ابن رشد

496

تفسير ما بعد الطبيعة

ثم قال الا ان كثرة جميع هذه ستة يعنى بالستة القريب والبعيد والذي بالذات والذي بالعرض والذي بالافراد والذي بالتركيب لان الذي بالعموم والخصوص هو راجع إلى القريب والبعيد فإذا ضربت هذه الستة في اثنين وهما القوة والفعل كانت جميع أنواع الأسباب اثنى عشر مركبة ومفردة ثم قال وتقال على نوعين اما ككل واحد أو كالجنس يريد والأشياء التي لها علل واحدة اما أن تكون واحدة بالنوع واما أن تكون واحدة بالجنس فالتي هي واحدة بالجنس مثل الانعكاس الذي هو سبب الصدا وسبب قوس قزح فان الأول انعكاس شعاع والاخر انعكاس هواء والتي هي واحدة بالنوع مثل انعكاس الشعاع الذي هو سبب الهالة وسبب قوس قزح وربما كان عكس هذا وهو ان الشيء الواحد تكون له علل كثيرة مختلفة بالجنس مثل ما قيل في سبب خروج النيل وهذا قد تبين في كتاب البرهان وهذا هو الذي سقط من هذا الموضع واللّه اعلم واما قوله والفصل بينهما ان الفاعلة والجزئية فهي وليس هي معا فانّه يريد والفرق بين هذا النوع من الأسباب الفاعلة والفاعلة التي تفعل الأشياء الجزئيّة ان الفاعل الذي يفعل الجزئيّة يكون موجودا ولا يلزم ان يكون مفعوله موجودا وذلك النوع الأول يكون